Defend the minorities before they vanish, form a new pluralist coalition, defeat ISIS and stay away from authoritarian regimes

“Defend the minorities before they vanish, form a new pluralist coalition, defeat ISIS and stay away from authoritarian regimes

Mideast Newswire

Beirut- Washington DC    Aug 31st 2014

At the request of the organizers of “Saydet el Jabal” political seminar on the question “of minorities and future of the region,” Dr Walid Phares, advisor to the Yazidi-Iraqi minorities joint delegation to the United Nations, sent a position paper titled “A New Strategy to confront the ethnic cleansing by ISIS and the oppression by authoritarian regimes.” The position paper was distributed to all participants and sent to Lebanon’s media. Phares’ paper blamed the rise of the “Islamic State” on the latter’s ideology and on Iran’s influence in Iraq, which alienated the Sunni moderates. He called for a quick effort to protect the ethnic cleansed minorities mostly the Yazidis and Christians and repatriate them home. Then help establishing an internationally protected zone, until Iraq’s challenges are resolved. Phares argued that the long term solution in Iraq is the rise of a multiethnic society with Sunni, Shia, Kurds, Christians, Yazidis and other groups, all recognized in the constitution. “For now the international community should protect the ones threatened with annihilation, then defeat ISIS and make sure the Iranian regime isn’t going to dominate Iraq.”

Following is the full text of the position paper to seminar of Saydet el Jabal in Lebanon:


 

واشنطن في 31 آب 2014

الى السادة الاصدقاء والقيادات والمشاركين في خلوة سيدة الجبل

أتوجه اليكم بهذه الرسالة كمشاركة فكرية في اعمالكم من اجل بناء استراتيجية جديدة لمواجهة الارهاب الاصولي الذي يمثله داعش، من أجل حماية الاقليات الاثنية والدينية المستضعفة، ولا سيما في العراق، ومن اجل استكمال مسيرة نهضة المجتمعات المدنية في المنطقة بعد تعرض الربيع العربي لسلسلة نكسات.

أيها الاصدقاء

ان الازمة التي تفجرت في العراق وامتدت الى سوريا على أثر استيلاء داعش على مناطق واسعة في العراق وأخرى في سوريا، باتت تمهد لتحركات دولية عامة وأميركية خاصة لمواجهة نتائجها. ونحن في واشنطن نشهد نقاشا متسارعا بين الادارة والكونغرس من أجل حسم موضوع التدخل لمواجهة خطر داعش وفي نفس الوقت محاولة انقاذ الاقليات في العراق من الاضمحلال. ازاء هذه الاوضاع اتقدم بالنقاط التالية:

اولا :  في اسباب صعود وتوسع داعش

مما لا شك فيه ان التأثير الايراني على سياسة حكومة بغداد برئاسة السيد المالكي منذ 2009 وقمعها للمجتمع العربي السنّي في العراق أعطى فرصة لداعش للتمدد وتنظيم انتفاضة عسكرية في العراق. ان انتصار داعش في المناطق السنية من العراق ادى الى تراجع الجيش العراقي الى المناطق الشيعية وتراجع قوات البشمركة الكردية الى عمق مناطقها. ان هذا التراجع أدى الى عمليات قمعية ومجازر بحق الاقليات غير المسّلحة في شمال العراق أكانت مسيحية ام يزيدية.

من هنا، فان مفتاح حل الازمة على الصعيد الاستراتيجي في العراق. يرتكز على القواعد التالية:

أ – عمل سريع لحماية الاقليات المهددة

ب – وضع حد لتقدم داعش

ج – اقامة شراكة مع القوى العربية السّنية والعمل معها على دحر داعش

د – العمل مع القوى المعتدلة في البيئة الشيعية في العراق ومساعدتها لقيادة مجتمعها وبناء تحالف وطني عراقي جديد يضم المعتدلين الشيعة والسنة والاكراد والاقليات.

هذه هي الطريق لعودة عراق متعدد وديموقراطي ولكن لنبدأ بالاولوية على الارض وهي انقاذ الاقليات.

ثانيا” : في انقاذ اقليات العراق

أ – ان ظهيرة مناطق الاقليات المسيحية الاشورية والكلدانية والسريانية واليزيدية في شمال العراق هي منطقة كردستان العراق. ان هذه المنطقة تأوي اكثر من نصف مليون لاجئ من هذه الطوائف. وبالتالي فنحن ندعو الولايات المتحدة والغرب لمساندة حكومة كردستان الاقليمية ومساعدتها على ايواء اللاجئين ومساعدتهم للعودة الى مناطقهم في سهل نينوى وقطاع سنجار عندما تتحرر من داعش.

ب – مصير الاقليات الفوري.

ان الاكثرية الساحقة من قيادات المؤسسات الغير حكومية العراقية المسيحية واليزيدية قد اعلنت في مؤتمرات دولية عقدت في بروكسل تشرين الثاني 2013  وفي واشنطن حزيران 2014 رفضها القاطع والحاسم للهجرة الجماعية وقطع الجذور مع اراضيها التاريخية، اكان في شمال العراق او سوريا او لبنان. هذا خط أحمر لن نقبل بخرقه. المسيحييون واليزيديين وكل الطوائف باقية على أرضها.

ج – العودة الى اراضيها وقراها

لقد ابلغت وفود مشتركة للاقليات المسيحية واليزيدية الامين العام للأمم المتحدة ومجلس الامن الاسبوع الماضي  بان التحرك الاول تجاه هذه الاقليات المهجّرة هو اعادتها الى مناطقها في نينوى وسنجار وبالتالي فقد طالبنا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأن يتم التركيز على عمليات جوية وبّرية تهدف الى دفع داعش الى خارج هذه المناطق واعادة النصف مليون مهجّر الى بلداتهم وقراهم. هذا هو الهدف الاول والاهم، قبل أي خطة او برنامج او تصّور مستقبلي.

ثالثا” : في حل بعيد المدى لأقليات العراق

بعد استشارة قيادات المؤسسات غير الحكومية الممثلة للأقليات المسيحية واليزيدية حول الاطر المناسبة لتوفير الحماية والحرية لها، وبعد تحليل الاوضاع المحبطة بهذه المناطق توصلنا الى التصور التالي:

أ – الدعوة لنشر قوات حماية دولية على طول حدود مناطق نينوى وسنجار لحماية سكانها حتى يتم تثبيت الامن في طول وعرض العراق.

ب – تنظيم الامن الداخلي لنينوى وسنجار عبر اعادة وتفعيل مراكز الشرطة والامن والدفاع في تلك المناطق مع ما يرضي متطلبات الحماية وتحت القوانين العراقية والقانون الدولي. على ان يتم تنظيم هذه المؤسسات على أساس تطوع ابناء المنطقة للخدمة في المؤسسات القائمة بمساعدة دولية.

تنظيم الامن الداخلي لنينوى وسنجار لا يعني تسليح فوضوي

ج – تطبيق المادة الدستورية المتعلقة باقامة محافظة في نينوى واضافة سنجار لها بحيث تتشكل منطقة دستورية تضم كل اقليات شمال العراق.

د – بعد استتباب الامن، يجرى تنفيذ الاستفتاء الشعبي الذي اقرّ اصلا، ولكن تحت الحماية الدولية من اجل تجسيد التصّور الدستوري لابناء المنطقة.

ه – إن كل هذه الاطر والاجراءات يجري تثبيتها على الصعيد العراقي الوطني بعد انهاء داعش، وتجريد الميليشيات الموالية لايران من سلاحها، لاحقا.

رابعا” :   في مسألة حماية الاقليات في المنطقة

لكل بلد خصوصيات وكل دولة وضعها الخاص. إن حل معضلة الاقليات وخاصة المسيحيين يجب ان ينطلق من تطبيق حقوقها التاريخية وحقوق الانسان والقانون الدولي. ما هو واضح أن الاخطار المحدقة بالاقليات تتجسد من ناحية بالاصولية الجهادية التكفيرية، ومن ناحية أخرى بالمحور الايراني. ومن هنا واذ ندعو لمواجهة المد الجهادي السلفي الارهابي، ندعو ايضا” لمساندة المجتمعات المدنية في انتفاضتها ضد الانظمة القمعية في سوريا وإيران. ان حماية الاقليات تكون في مرحلتين. الاولى في حماية مباشرة لهذه الاقليات اذا تعرضت لاعتداء مادي وذلك عبر المجتمع الدولي وفي اطار السيادة الوطنية لكل بلد، والثانية عبر قيام التعددية الديموقراطية وتعزيز المجتمع المدني في الدول العربية ودول الشرق الاوسط.

إن حماية الاقليات لا تعني الانسلاخ عن الاكثريات. بل تعني تمكين المجتمعات المدنية من حماية ابناؤها في كل الوسائل الممكنة، مرحليا وبشكل دائم.

خامسا” : في العمل المشرقي المشترك

ان الاقليات المشرقية ومنذ بضعة سنوات باشرت في بلاد الاغتراب، بالتنسيق فيما بينها على صعيد العمل الدولي، ومن أهم انجازاتها مؤتمرا عقدته اللجنة المشرقية في البرلمان الاوروبي في 6 تشرين الثاني 2013 ومؤتمرا أخر في الكونغرس الاميركي في 27 حزيران 2014 . وقد شاركت في هذه الجلسات جمعيات وفدراليات من الاشوريين، والكلدان، والسريان، والاقباط، والموارنة، والملكيين، والعرب المسيحيين، والأرثودوكس والبروتستانت.

اما اعلى عمل مشترك قامت به اللجنة المشرقية فكانت اجتماعاتها مع اعضاء مجلس الامن والامانة العامة للامم المتحدة خلال هذا الشهرفي 22 آب 2014 ومطالبتها بأدراج مسألة اقليات العراق المهددة على جدول اعمال المجلس.

الخلاصة

انني اتوجه اليكم بالتحية والتهنئة لتحركاتكم وجهودكم واتمنى ان نلتقي في المستقبل في واشنطن للتداول في هذه المواضيع مما يخدم الحرية والديموقراطية.

الدكتور وليد فارس